وولده فخر المحققين ( 1 ) ، ومولانا نصير الدين الطوسي ( 2 ) ، والشيخ .
الشهيد ( 3 ) ، وأمثالهم ممن لا يحصرهم حد ولا عد ، ومصنفاتهم
وتحقيقاتهم في العلوم العقلية والنقلية قد ملأت الخافقين ، ونقلها أهل
السنة في مصنفاتهم كما لا يخفى ، ولا يدعون أن الشيعة أكثر من أهل السنة
بل ولا يرضون ذلك ويجدونه نقصا في شأنهم لأنه قد صح عن رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال لأمته : لتركبن سنة من قبلكم حذو
النعل بالنعل والقذة بالقذة ( 4 ) وهو كما قال .
والباري عز وجل قد أخبر في كتابه العزيز أن الفرقة القليلة من كل
الأمم كانت هي المحقة الناجية كقوله تعالى : ( وما آمن معه إلا
هامش
( 1 ) فخر المحققين : أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن مطهر ، من وجوه الطائفة
وأعيانها درس على يد أبيه فخر آل المطهر ، ولد سنة 682 وتوفي سنة 771 عن عمر يناهز
التسع والثمانين ، لؤلؤة البحرين ص 190 .
( 2 ) نصير الدين الطوسي : هو محمد بن محمد بن الحسن الجهروردي القمي الطوسي ، ولد
بمشهد سنة 597 ، فيلسوف كبير وصاحب علوم رياضة والرصد ، كان رأسا " في العلم له
مصنفات كثيرة ، توفي سنة 672 ، ودفن في الكاظمية ببغداد ، لؤلؤة البحرين ص 245 .
( 3 ) الشيخ الشهيد : أبو عبد الله محمد بن الشيخ جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد
الدمشقي الجزيني ، ولد سنة 734 في جبل عامل من ألمع تلامذة فخر المحققين العلامة الحلي
في الفقه والفلسفة ، سافر إلى أقطار الأرض طلبا للعلم والمعرفة ، له تصانيف عديدة منها
الذكرى ، واللمعة الدمشقية ، توفي سنة 786 بدمشق حيث قتل فيها بالسيف ثم صلب ورجم
ثم أحرق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي ابن جماعة الشافعي ، لؤلؤة البحرين ص 143 .
( 4 ) تقدمت تخريجاته .