ابن يعقوب الكليني ( 1 ) ، وابني بابويه ( 2 ) ، والصاحب بن عباد ( 3 ) وشيخ
هامش
( 1 ) محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني الرازي ، عالم فقيه محدث ثقة ورع جليل
الشأن عظيم القدر ، قال عنه بعضهم : في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن
وعظم القدر وعلو المنزلة وسمو المرتبة أشهر من أن يحيط به قلم ويستوفيه رقم ، له كتب
عديدة وأشهرها كتابه الكافي حيث ألفه في عشرين عاما ، ومن كتبه : كتاب الرد على القرامطة ،
كتاب رسائل الأئمة - عليهم السلام - ، كتاب تعبير الرؤيا ، كتاب الرجال ، كتاب ما قيل في
الأئمة - عليهم السلام - من الشعر ، ومن طريف ما نقل في ترجمته ما ذكره كتاب روضة
العارفين ، عن بعض الثقات المعاصرين له : إن بعض حكام بغداد رأى قبره عطر الله مرقده
فسأل عنه فقيل له : إنه قبر بعض الشيعة فأمر بهدمه فحفر القبر فرأى أنه بكفنه لم يتغير ،
ومدفون معه آخر صغير بكفنه أيضا ، فأمر بدفنه وبنى عليه قبة فهو إلى الآن قبره مزار ومشهد ،
وعن بعضهم في سبب الحفر المذكور أن ذلك الحاكم لما رأى إقبال الناس على زيارة قبر مولانا
باب الحوائج موسى بن جعفر - عليه السلام - حمله النصب على حفر القبر وقال : الرافضة
يدعون في أئمتهم أنهم لا تبلى أجسامهم بعد موتهم ، وأريد أن أكذبهم حتى امنع الناس من
زيارته ، فقال وزيره : إنهم يدعون في علمائهم أيضا ما يدعون في أئمتهم ، وهنا قبر محمد بن
يعقوب الكليني من علمائهم ، فأمر بحفره ، فإن كان على ما يدعونه عرفنا صدق مقالتهم في
أئمتهم ، وإلا تبين للناس كذبهم ، فأمر بحفره - إلى آخر القصة ، توفي في بغداد عام 329 ودفن
بباب الكوفة .
تنقيح المقال : ج 3 ص 201 - 202 ، معجم رجال الحديث ج 18 ص 50 رقم : 12038 .
( 2 ) تقدمت ترجمة الابن ، وأما الأب فهو أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي والد الشيخ
الصدوق ، شيخ القميين ومقدمهم وفقيههم وثقتهم ، كان معاصرا للإمام العسكري - عليه
السلام - ، ولد بقم وتوفي عام 329 ه .
تنقيح المقال : ج 3 ص 42 ، مقدمة الإمامة والتبصرة .
( 3 ) هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد أحمد بن إدريس الديلمي الأصفهاني
ولد سنة 326 في فارس ، عالم فاضل ماهر شاعر أديب محقق متكلم عظيم الشأن جليل القدر
في العلم والأدب والدين والدنيا ، وكان من الشيعة الإمامية ومن شعراء أهل البيت - عليهم
السلام - المتجاهرين ، ولأجله ألف ابن بابويه عيون الأخبار ، وألف الثعالبي يتيمة الدهر في
ذكر أحواله وأحوال شعرائه ، ومن مؤلفاته : الشواهد ، والتذكرة ، والتعليل ، والأنوار ، وديوان
شعره ، وكتاب الإمامية ذكر فيه تفضيل علي بن أبي طالب - عليه السلام - وتثبيت إمامته ، وقال ابن خلكان عند ذكره ، كان نادرة الزمان وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه ، ولي
الوزارة لمؤيد الدولة ثم فخر الدولة من بعده ، توفي سنة 385 ه بالري ونقل إلى أصفهان ودفن
في بيته .
راجع : تنقيح المقال للمامقاني ج 1 ص 135 ، أعيان الشيعة ج 3 ص 328 ، لسان الميزان
ج 1 ص 413 ، سير أعلام النبلاء ج 16 ص 511 .