ناجية ، والباقون في النار ( 1 ) .
قال علي - عليه السلام - : يا رسول الله من الفرقة الناجية ؟ قال :
المتمسكون بما أنت عليه وأصحابك .
وفي الأحاديث المذكورة آنفا ما يدل على أن المتبعين لأهل البيت
- عليهم السلام - ، والمقتدين بهم هم الفرقة الناجية بحث الرسول - صلى
الله عليه وآله وسلم - على الاقتداء بهم ، والتمسك بما هم عليه ، وإيجاب
ذلك على جميع الخلق بروايات الكل فعلمنا علما ضروريا أن أهل البيت
هم الفرقة الناجية ، فكل من اقتدى بهم ، وسلك آثارهم فقد نجا ، ومن
تخلف عنهم وزاغ عن طريقهم فقد هوى ، ويدل عليه الحديث المشهور
المتفق على نقله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن
تخلف عنها غرق ، وهذا حديث نقله الفريقان وصححه القبيلان لا يمكن
لطاعن أن يطعن فيه وأمثاله في الأحاديث كثيرة .
فقال الملا الهروي : ما ذكرته في وجوه هذه الدلالات على أن
مذهب الإمامية واجب الاتباع ، وأنهم هم الفرقة الناجية يكثر على السامع
بروايات الآحاد ، وأيضا فإن أهل السنة يقولون في مذهبهم من المدائح
مثل ما ذكرت وأكثر ما يذمون مذاهب غيرهم بأقبح الذمائم وقد قال
تعالى : ( كل حزب بما لديهم فرحون ) ( 2 ) .
وقال الشاعر :
كل بما عنده مستبشر فرح * يرى السعادة فيما قال واعتقدا
وفي المثل : الكل في ريقه في فيه حلق ، ولكن الذي ينبغي لذوي
هامش
( 1 ) انظر : إحقاق الحق ج 7 ص 185 ، وقد تقدم المزيد من تخريجاته .
( 2 ) سورة الروم : الآية 32 .