عنها ثبت استخلافه على غيرها إذ لا قائل بالفرق .
ولما وصلنا في المجادلة في ذلك المجلس إلى هذا الحد حضرت
مائدة السيد فانقطعت بحضورها المجادلة واشتغل جميع الحاضرين
بالأكل والملا أيضا معهم واشتغلت به في جملتهم ، وعرضت لي فكرة
حال الأكل في الحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - وهو قوله -
عليه السلام - : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 1 ) .
فقلت : يا ملا إجازة .
قال : نعم .
قلت : ما تقول في هذا الحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه
وآله - أهو حديث صحيح أم لا ؟ وأوردت الحديث .
فقال : بل حديث صحيح متفق على صحته .
فقلت : من إمامك ؟
فقال : ليس الحديث على ظاهره ، بل المراد بالإمام في الحديث
القرآن ، وتقديره من مات ولم يعرف إمام زمانه الذي هو القرآن مات ميتة
جاهلية .
فقلت : إذن يلزم أن يكون العلم بالقرآن واجبا عينا على كل مكلف
مع أن ذلك لم يقل به أحد من العلماء .
فقال : ليس المراد القرآن كله ، بل المراد الفاتحة والسورة لأنهما
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد ج 4 ص 96 ، المعجم الكبير ج 19 ص 388 ح 910 ، كنز العمال ج 1
ص 103 ح 464 ، وج 6 ص 65 ح 14863 ، مجمع الزوائد لأبي بكر الهيثمي ج 5 ص 218 ،
سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ص 354 ح 350 ، الأصول من الكافي ج 1 ص 377 ح 3 ،
رسائل الشيخ المفيد : ص 384 ، الغيبة للنعماني ص 129 ح 6 ، حلية الأولياء ج 3 ص 224 ،
بحار الأنوار ج 23 ص 78 ح 9 .