فقلت : نعم ، أنا إمامي المذهب ، فما تقول ؟
فقال : إن الإمامي يقول : إن علي بن أبي طالب - عليه السلام - إمام بعد
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بلا فصل .
فقلت : نعم ، وأنا أقول ذلك .
فقال : أقم الدليل على دعواك .
فقلت : لا أحتاج إلى إقامة دليل على ذلك .
فقال : ولم ؟
فقلت : لأنك لا تنكر إمامة علي - عليه السلام - أصلا ، أنا وأنت
متفقان على أنه إمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولكنك
أنت تدعي الواسطة بينه وبين الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنا
أنفي الواسطة ، فأنا ناف وأنت مثبت ، فإقامة الدليل عليك اللهم إلا أن تنكر
إمامة علي - عليه السلام - أصلا وتقول : إنه ليس إماما أصلا ورأسا ، فتخرق
الإجماع وتلزمني إقامة الدليل حينئذ .
فقال : أعوذ بالله ما أنكر إمامة علي - عليه السلام - ، ولكني أقول : هو
الرابع بعد الثلاثة قبله .
فقلت : إذن أنت المحتاج إلى إقامة الدليل على دعواك لأني لا
أوافقك على إثبات هذه الوسائط ، فضحك الأشراف والحاضرون من
الطلبة ، وقالوا : إن العربي لمصيب ، والحق أحق بالا تباع ، إنك أنت
المدعي وهو المنكر ، والمدعي محتاج إلى إثبات دعواه إلى البينة فألزمته
الحجة .
قال : الدليل على مدعاي كثير .
فقلت : أريد واحدا لا غير .
المناظرات في الإمامة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣٥١