فقلت : من بلاد هجر الموسومة بالأحساء ( 1 ) أهل العلم والدين .
فقال : أي شئ مذهبك ؟
فقلت : سألتني عن الأصول أو الفروع ؟
فقال : عن كليهما .
فقلت : مذهبي في الأصول كل ما قام الدليل عليه ، وأما في الفروع
فلي فقه منسوب إلى أهل البيت - عليهم السلام - .
فقال : أراك أمامي المذهب .
هامش
( 1 ) الأحساء : هي علم على مواضع من بلاد العرب : أحساء بني سعد بحذاء هجر ، أول من عمرها
وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر القرمطي ، وهي مشهورة ، وأحساء بني وهب : على
خمسة أميال من المرتمي ، بين القرعاء وواقصة على طريق الحاج ، فيه بركة وتسعة آبار ، كبار
وصغار ، وهو أيضا : ماء لغني .
قال الحسين بن مطير :
أين جيراننا على الأحساء أين جيراننا على الأطواء
وفي المنجد : الأحساء أو الحساء إقليم يشمل الساحل الشرقي في المملكة العربية
السعودية عرف سابقا باسم ( هجر ) و ( البحرين ) يعرف اليوم بالمنطقة الشرقية الغنية زراعيا
( تمور وفواكه ) ، منطقة نفط هامة ، أشهر مدنه : الهفوف ، القطيف ، جبيل ، جزيرة جنة ، صفوي ،
الدمام ، الخبر ، الظهران ، رأس تنورة . وجاء في أنوار البدرين : وهي ( أي بلاد الأحساء ) مدينة
كبيرة عظيمة من أكبر مدن الإسلام القديمة وهي هجر ( تغليبا ) وينسب إليه رشيد الهجري
الذي هو من خواص أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - ومن حملة أسراره ، وهذه المدينة
تقارب جزيرة أوال أو تزيد ، ذات الأترج والنخيل والأرز والقطن ، وتمرها أجود تمر ، وفيها
آثار قديمة وينقل مستفيضا أن في بعض قراها - ولعلها القارة - آثارا من زمن المسيح عيسى بن
مريم - عليه السلام - ومن أقدم قراها جواثة وهي قاعدة بلاد الأحساء في الزمن القديم ، خربها
الرمل وفي الحديث : أول جمعة أقيمت بعد المدينة في جواثة في بني عبد القيس ، وفيها الجبل
المشهور المعروف بجبل القارة ، من عجائب الدنيا فيه مغارات كثيرة عظيمة ليس فيه شئ من
هوام الأرض وحشراتها أصلا حتى النمل ، ومن خواصه البرودة العظيمة في الصيف .
راجع : مراصد الاطلاع ج 1 ص 36 - 37 ، المنجد ( قسم الأعلام ) ص 24 ، أنوار البدرين
في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين ص 382 .