لوجد مقصدهم على غير ذلك الاعتبار ( 1 ) .
5 - أن يتخير الألفاظ الجزلة الفخمة ، ويتجنب العبارات الركيكة
العامية ، ويتقي التمتمة والغلط في الألفاظ والأسلوب .
6 - أن يكون متمكنا من إيراد الأمثال والشواهد من الشعر ،
والنصوص الدينية ، والفلسفية ، والعلمية ، وكلمات العظماء ، والحوادث
الصغيرة الملائمة - وذلك عند الحاجة طبعا - بل ينبغي أن يكثر من ذلك ما
وجد إليه سبيلا وذلك يعينه على تحقيق مقصوده وهدفه ، والمثل الواحد
قد يفعل في النفوس ما لا تفعله الحجج المنطقية من الانصياع إليه والتسليم به .
7 - أن يتجنب عبارة الشتم واللعن ، والسخرية والاستهزاء ، ونحو
ذلك مما يثير عواطف الغير ويوقظ الحقد والشحناء ، فإن هذا يفسد
الغرض من المجادلة التي يجب أن تكون بالتي هي أحسن .
8 - ألا يرفع صوته فوق المألوف المتعارف ، فإن هذا لا يكسبه إلا
ضعفا ، ولا يكون إلا دليلا على الشعور بالمغلوبية ، بل يجب عليه أن يلقي
الكلام قوي الأداء لا يشعر بالتردد والارتباك والضعف والانهيار ، وإن أداه
بصوت منخفض هادئ فإن تأثير هذا الأسلوب أعظم بكثير من تأثير
أسلوب الصياح والصراخ .
9 - أن يتواضع في خطاب خصمه ، ويتجنب عبارات الكبرياء
والتعاظم ، والكلمات النابية القبيحة .
10 - أن يتظاهر بالإصغاء الكامل لخصمه ، ولا يبدأ بالكلام إلا من
حيث ينتهي من بيان مقصوده ، فإن الاستباق إلى الكلام سؤالا وجوابا قبل
هامش
( 1 ) منية المريد في آداب المفيد والمستفيد : لزين الدين العاملي ص 154 .