الفضيلة وأجلسهما معه ، علمنا أن ذلك لعلمه بأنهما لو تعرضا للقتال أو
عرضا له لأفسدا ، إما بأن ينهزما أو يوليا الدبر ، كما صنعا في يوم أحد ( 1 ) ،
وخيبر ( 2 ) ، وحنين ( 3 ) ، فكان يكون في ذلك عظيم الضرر على المسلمين
ولا يؤمن وقوع الوهن فيهم بهزيمة شيخين من جملتهم ، أو كانا لفرط ما
هامش
( 1 ) فرار أبي بكر يوم أحد :
راجع : شرح نهج البلاغة ج 13 ص 293 ، طبقات ابن سعد ج 2 ص 46 - 47 ، السيرة النبوية
لابن كثير ج 3 ص 58 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 431 ، البداية والنهاية ج 4 ص 29 ، كنز العمال
ج 10 ص 268 وص 269 .
فرار عمر يوم أحد :
راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 15 ص 20 وص 23 وص 24 ، حياة محمد
لهيكل ص 265 ، كنز العمال ج 2 ص 242 ، حياة الصحابة ج 3 ص 497 ، المغازي للواقدي ج 1
ص 199 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 148 .
وقال الفخر الرازي في تفسيره ج 9 ص 50 في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إن الذين تولوا
منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ) سورة آل عمران : الآية
155 ، قال : ومن المنهزمين - يعني يوم أحد - عمر ، إلا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين . . .
ومنهم : عثمان ، انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما : سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا
موضعا بعيدا ، ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : لقد ذهبتم
فيها عريضة .
( 2 ) فرار أبي بكر وعمر يوم خيبر :
راجع : أسد الغابة ج 4 ص 21 ، مسند أحمد ج 6 ص 353 ، البداية والنهاية ج 4 ص 186 ،
مجمع الزوائد ج 9 ص 122 وص 124 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ص 216 ، المستدرك للحاكم
ج 3 ص 37 .
( 3 ) فرار أبي بكر يوم حنين :
راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 293 ، الصحيح من سيرة النبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - ج 3 ص 282 .
فرار عمر يوم حنين :
راجع : صحيح البخاري ج 6 ص 80 ، كتاب التفسير باب قوله تعالى : ( ويوم حنين إذ
أعجبتكم كثرتكم ) سورة التوبة : الآية 25 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف الحسيني ص 618 .