إغراقه في ذكر فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ومناقبه حتى تعلق
بشاذ الحديث وأورد من الفضائل ما لا نسمع به إلا منه ، فما باله إن كنتم
صادقين لم يذكر النص الجلي ولا اعتمده في شئ من مقاله وهو الأصل
المعول عليه لو ثبت .
فقلت له : قد ذهب عنك أيها الشيخ مواضع مقاله في ذلك لعدولك
عن العناية برواية شعر هذا الرجل ، ولو كنت ممن صرف همته إلى تصفح
قصائده لعرفت ما ذهب عليك من ذلك ، وأسكنتك المعرفة به عن
الاعتماد على ما اعتمدته من خلو شعره على ما وصفت في استدلالك
بذلك ، وقد قال السيد إسماعيل بن محمد - رحمه الله - في قصيدته الرائية
التي يقول في أولها :
ألا الحمد لله حمدا كثيرا * ولي المحامد ربا غفورا
حتى انتهى إلى قوله :
وفيهم علي وصي النبي * بمحضرهم قد دعاه أميرا
وكان الخصيص به في الحياة * وصاهره واجتباه عشيرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 224 ، رقم القصيدة : 78 باختلاف في البيت الثاني والمذكور
هكذا .
علي إمام وصي النبي * بمحضره قد دعاه أميرا
والبيت الأول قد ذكر في ص 210 قصيدة رقم : 75 ، راجع : مناقب ابن شهرآشوب ج 3
ص 56 ، أعيان الشيعة ج 3 ص 423 .