التدبير ، وقد صرح بذلك الرجل في خطبة المشهورة عنه التي لا يختلف
اثنان فيها ، وأصحابه خاصة يصولون بها ، ويجعلونها من مفاخره ، حيث
يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرج من الدنيا وليس أحد
يطالبه بضربة سوط فما فوقها وكان - صلى الله عليه وآله - معصوما من
الخطأ ، يأتيه الملائكة بالوحي ، فلا تكلفوني ما كنتم تكلفونه فإن لي
شيطانا يعتريني عند غضبي ، فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني ، لا أوثر في
أشعاركم وأبشاركم ( 1 ) فقد أعذر هذا الرجل إلى القوم فيما يأتيه عند
غضبه من قول وفعل ، ودلهم على الحال فيه ، فلذلك أمن من نكير
المهاجرين والأنصار عليه مقاله عند غضبه مع إحاطة العلم منهم بما لحقه
في الحال من خلاف المخالفين عليه حتى بعثه على ذلك المقال ، فلم يأت بشئ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) الفصول المختارة ج 1 ص 85 - 89 ، البحار ج 10 ص 436 ح 13 .