الأصحاب وغيرهم مع خصومهم ، كما سيبينه كتابنا هذا : مناظرات في
الإمامة .
وفيما يلي نذكر بعض الروايات عن أهل بيت النبوة - عليهم السلام -
الدالة على ما أسلفناه :
منها : رواية الشيخ المفيد بإسناده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
عن أبيه الباقر - عليهما السلام - قال : من أعاننا بلسانه على عدونا أنطقه الله
بحجته يوم موقفه بين يديه عز وجل ( 1 ) .
ومنها : قول الصادق - عليه السلام - : حاجوا الناس بكلامي ، فإن
حاجوكم فأنا المحجوج ( 2 ) .
ومنها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي ( 3 ) من مناظرة هشام بن الحكم
مع عمرو بن عبيد ، حتى أن الإمام الصادق - عليه السلام - أحب أن يسمع
من هشام نفسه ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد ، كما ستأتي مفصلة في
هذا الكتاب .
ومع هذا كله فقد تخيل بعض المخالفين أن المناظرة محرمة في رأي
أهل البيت - عليهم السلام - ، وأن ما يفعله الشيعة يخالف أمر أئمتهم .
يقول الشريف المرتضى ( ره ) : قلت للشيخ أبي عبد الله أدام الله عزه :
إن المعتزلة والحشوية يزعمون أن الذي نستعمله من المناظرة شئ
يخالف أصول الإمامية ويخرج عن إجماعهم لأن القوم لا يرون المناظرة
دينا وينهون عنها ويروون عن أئمتهم تبديع فاعلها وذم مستعملها ، فهل
معك رواية عن أهل البيت - عليهم السلام - في صحتها أم تعتمد على
هامش
( 1 ) أمالي المفيد ص 33 ح 7 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد الشيخ المفيد : ص 27 .
( 3 ) الأصول من الكافي للكليني ج 1 ص 169 - 171 .