ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) .
ومما ورد من الأدلة والشواهد على مشروعية المناظرة من السنة
الشريفة :
منها : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( نحن
المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ) ( 2 ) .
ومنها : ما روي من مناظرات النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع
أهل الأديان وغيرهم ، ومما يروى بهذا الصدد من اجتماع أهل خمسة
أديان وفرق - وهم اليهود - والنصارى ، والدهرية ، والثنوية ، ومشركو
العرب - عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، واحتجاج كل فريق منهم
لدعواه وجواب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لهم وإبطاله
لمزاعمهم . ( 3 )
كما أن المتتبع لسيرة الأئمة - عليهم السلام - يجد أمثلة كثيرة جدا
في مناظراتهم واحتجاجاتهم مع خصومهم ، كما وردت عنهم - عليهم
السلام - أخبار كثيرة بشأن مجادلة الخصوم وإقناعهم ، وكانوا - عليهم
السلام - يأمرون بعض أصحابهم بذلك ممن يتوسمون فيه القدرة على
مقارعة الحجة بالحجة ، كما هو المشهور في موقف الإمام الصادق - عليه
السلام - من هشام بن الحكم وثلة من أصحابه الذين كانوا بالمرصاد في
تصديهم للزنادقة والملحدين والمخالفين في المسائل الاعتقادية
كالمجبرة والمفوضة والمجسمة وغيرها من المذاهب الأخرى .
كما كانت لمسائل الإمامة الحصة الكبرى في مناظرات هؤلاء
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 3 و 4 .
( 2 ) الاحتجاج للطبرسي ج 1 - ص 15 .
( 3 ) الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 22 - 28 ، البرهان في تفسير القرآن للبحراني ج 2 ص 116 - 120 .