وآله وسلم - إلا سبعة من بني هاشم علي - عليه السلام - يضرب بسيفه ،
والعباس ( 1 ) آخذ بلجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ،
والخمسة يحدقون بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خوفا من أن يناله
سلاح الكفار ، حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله - صلى الله عليه وآله
وسلم - الظفر ، وعنى بالمؤمنين في هذا الموضع عليا - عليه السلام - ( 2 )
ومن حضر من بني هاشم .
فمن كان أفضل ، أمن كان مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
فنزلت السكينة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعليه ، أم من كان
في الغار مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولم يكن أهلا لنزولها عليه ،
يا إسحاق من أفضل ؟ من كان مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الغار
أو من نام على مهاده وفراشه ووقاه بنفسه حتى تم للنبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - ما عزم عليه من الهجرة ؟
إن الله تبارك وتعالى أمر نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يأمر عليا
- عليه السلام - بالنوم على فراشه ووقايته بنفسه ، فأمره بذلك ، فقال علي
- عليه السلام - : أتسلم يا نبي الله ؟
قال : سمعا وطاعة ، ثم أتى مضجعه وتسجى بثوبه ( 3 ) ، وأحدق
المشركون به لا يشكون في أنه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وقد
أجمعوا على أن يضربه من كل بطن من قريش رجل ضربة لئلا يطلب
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) راجع : شواهد التنزيل ج 1 ص 332 ح 341 .
( 3 ) تقدم حديث مبيت أمير المؤمنين - عليه السلام - على فراش النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
مع تخريجاته .