الخاصة ، والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في العامة .
وليست هذه الروايات بأعجب من روايتكم : أن النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - قال : دخلت الجنة فسمعت خفق نعلين ، فإذا بلال مولى أبي
بكر سبقني إلى الجنة ( 1 ) .
وإنما قالت الشيعة : علي - عليه السلام - خير من أبي بكر ، فقلتم : عبد
أبي بكر خير من الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - لأن السابق أفضل من
المسبوق ، وكما رويتم أن الشيطان يفر من ظل عمر ( 2 ) ، وألقى على لسان
نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وإنهن الغرانيق العلى ( 3 ) ، ففر من عمر
وألقى على لسان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بزعمكم الكفار .
قال آخر : قد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : لو نزل العذاب ما
هامش
( 1 ) روي باختلاف في المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 208 وج 2 ص 59 ، مجمع الزوائد ج 9
ص 299 .
( 2 ) انظر : الرياض النضرة ج 2 ص 299 ، التاج الجامع للأصول ج 3 ص 314 .
( 3 ) وملخص هذه القصة المعروفة بقصة الغرانيق ، كما روي أنه : بعد هجرة المسلمين إلى
الحبشة بشهرين أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سورة النجم حتى إذا بلغ
قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) وسوس إليه الشيطان - كما
يزعمون - بكلمات فتكلمها ظنا منه أنها وحي وهي : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن
لترتجي ، والغرانيق جمع غرنوق وهي طيور الماء شبهت الأصنام بها لارتفاعها في السماء
فتكون الأصنام مثلها في رفعة القدر .
راجع : تفسير الدر المنثور ج 5 ص 399 ، تفسير الفخر الرازي ج 23 ص 49 ، تفسير جامع
البيان للطبري ج 17 ص 132 - 133 ، تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 12 ص 85 ،
تفسير القرآن العظيم لابن كثر ج 3 ص 240 ، الشفاء للقاضي عياض ج 2 ص 748 - 749 ،
المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 49 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 19 ، تفسير
القمي ج 2 ص 85 - 86 ، مجمع البيان ج 4 ص 90 - 91 ، بحار الأنوار ج 17 ص 85 ح 14
وص 87 ح 15 وص 125 ، سفينة البحار للقمي ج 2 ص 312 .