قلت : بل كان رضا لله .
قال : فكان الله جل ذكره بعث إلينا رسولا ينهى عن رضا الله عز وجل
وعن طاعته !
قال : أوليس قد زعمت أن حزن أبي بكر رضا الله ؟
قلت : لله بلى .
قال : أو لم تجد أن القرآن يشهد أن رسول الله على وآله -
قال : ( لا تحزن ) نهيا له عن الحزن ؟
قلت : أعوذ بالله !
قال : يا إسحاق ، إن مذهبي الرفق بك ، لعل الله يردك إلى الحق ويعدل
بك عن الباطل ، لكثرة ما تستعيذ به ، وحدثني عن قول الله : ( فأنزل
الله سكينته عليه ) ( 1 ) من عنى بذلك ، رسول الله أم أبا بكر ؟
قلت : بل رسول الله .
قال : صدقت .
قال : حدثني عن قول الله عز وجل : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم
كثرتكم ) ( 2 ) إلى قوله : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى
المؤمنين ) ( 3 )
أتعلم من المؤمنون الذين أراد الله في هذا الموضع ؟
قلت : لا أدري يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 40 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 25 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 26 .