قال : أرأيت لو أنه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب الله أم لا ، كان
كافرا ؟
قلت : نعم .
قال : يا إسحاق ، أرى بينهما فرقا يا إسحاق ، أتروي الحديث ؟ قلت : نعم .
قال : فهل تعرف حديث الطير ( 1 ) ؟
قلت : نعم .
قال : فحدثني به قال : فحدثته الحديث .
فقال : يا إسحاق ، إني كنت أكلمك وأنا أظنك غير معاند للحق ، فأما
هامش
( 1 ) حديث الطائر المشوي هو أشهر يذكر فقد روته جل مصادر العامة ، فقد جاء في
المستدرك للحاكم ج 3 ص 130 : عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه
وآله - فقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله - فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك
يأكل معي من هذا الطير ، قال : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي - عليه السلام -
فقلت : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - على حاجة ، ثم جاء ، فقلت : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله - : ما حسبك يا علي ؟ فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس ، يزعم أنك على
حاجة من قومي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الرجل قد يحب قومه .
وقد روي هذا الحديث في مصادر كثيرة منها :
ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من تاريخ دمشق ج 2 ص 105 - 134
ح 612 - 645 ، المناقب لابن المغازلي ص 156 - 175 ح 212 - 189 ، صحيح الترمذي ج 5
ص 595 ح 3721 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 130 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 125 ، عيون
أخبار الرضا - عليه السلام - ج 2 187 ح أمالي الصدوق ص 521 ، الخصال ص 551
ح 30 ، وممن أفرد هذا الحديث بالتأليف : الحاكم النيسابوري في كتاب سماه ( قصة الطير ) ،
وابن جرير الطبري ، والحافظ ابن عقدة والحافظ بن مردويه ، والحافظ أبو نعيم الاصفهاني ،
والحافظ أبو عبد الله الذهبي .