قال : الناس جميعا انهزموا يوما حنين ، فلم يبق مع رسول الله - صلى
الله عليه وآله - إلا سبعة نفر من بني هاشم : علي يضرب بسيفه بين يدي
رسول الله - صلى الله عليه وآله - والعباس ( 1 ) أخذ بلجام بغلة رسول الله ،
والخمسة محدقون به خوفا من أن يناله في هذا الموضع علي خاصة ، ثم من حضره
من بني هاشم .
قال : فمن أفضل ، من كان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في
ذلك الوقت ، أم من انهزم عنه ولم يره الله موضع لينزلها عليه ؟
قلت : بل من أنزلت عليه السكينة .
قال : يا إسحاق ، من أفضل ، من كان معه في الغار ، أم من نام على
فراشه ( 2 ) ووقاه بنفسه ، حتى تم لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أراد من
الهجرة ؟ إن الله تبارك وتعالى أمر رسوله أن يأمر عليا بالنوم على فراشه ،
وأن يقي رسول الله - صلى الله عليه وآله - بنفسه ، فأمره رسول الله - صلى
الله - عليه وآله - بذلك ، فبكى علي - عليه السلام - فقال له رسول الله - صلى
الله عليه وآله - : ما يبكيك يا علي ، أجزعا من الموت ؟
قال : لا ، والذي بعثك بالحق يا رسول الله ، ولكن خوفا عليك ،
أفتسلم يا رسول الله ؟
قال : نعم .
قال : سمعا وطاعة وطيبة نفسي بالفداء لك يا رسول الله - ثم أتى
هامش
( 1 ) راجع : أصول الأخبار ص 64 ، الإرشاد للمفيد ص 74 ، غزوات أمير المؤمنين - عليه السلام -
ص 150 .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .