رسول الله - صلى الله عليه وآله - هاد مهتد بشاهدة من الرسول - صلى الله
عليه وآله - ، والمتمسك بغيرهم ضال مضل .
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر .
وأما من حجة العقل : فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم
ووجدنا الإجماع قد وقع على علي - عليه السلام - أنه كان أعلم أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجون
إليه ، وكان علي - عليه السلام - مستغنيا عنهم ( 1 ) هذا من الشاهد والدليل
عليه من القرآن قوله عز وجل ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن
لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 2 ) فما اتفق يوم أحسن
منه ودخل في هذا الأمر عالم كثير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قيل - للخليل بن أحمد - ما الدليل على أن عليا - عليه السلام - إمام الكل في الكل ؟
قال : احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل .
وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟
فقال : ما أقول في حق امرئ كتمت مناقبه أولياؤه خوفا وأعداؤه حسدا ثم ظهر من بين
الكتمانين ما ملأ الخافقين . ( سفينة البحار ج 1 ، ص 426 )
( 2 ) سورة يونس : الآية 35 .
( 3 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 378 ، بحار الأنوار ج 47 ص 396 ح 1 ، ضحى الإسلام لأحمد
أمين ج 3 ص 270 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 2 ص 71 .