هذه ( 1 ) الأمة وأولاها برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وإنه يزعم
أن ابنته طلقت منه ، وأنه لا يجوز له في دينه أن يتخذه صهرا ، وهو
يعلم أنها حرام عليه كأمه ، وإن الزوج يقول له : كذبت وأثمت ، لقد بر
قسمي ، وصدقت مقالتي ، وإنها امرأتي على رغم أنفك ، وغيظ قلبك ،
فاجتمعوا إلي يختصمون في ذلك .
فسألت الرجل عن يمينه ، فقال : نعم ، قد كان ذلك ، وقد حلفت
بطلاقها أن عليا خير هذه الأمة وأولاها برسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - ، عرفه من عرفه ، وأنكره من أنكره ، فليغضب من غضب ، وليرض
من رضي ، وتسامع الناس بذلك ، فاجتمعوا له ، وإن كانت الألسن مجتمعة
فالقلوب شتى ، وقد علمت يا أمير المؤمنين اختلاف الناس في أهوائهم ،
وتسرعهم إلى ما فيه الفتنة ، فأحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك الله
وإنهما تعلقا بها ، وأقسم أبوها ألا يدعها معه ، وأقسم زوجها ألا يفارقها
ولو ضربت عنقه إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته والامتناع منه ، فرفعناهم إليك يا أمير المؤمنين ، أحسن الله توفيقك
( 1 ) كما نص على ذلك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله : ( علي خير من أتركه بعدي ) .
راجع مواقف الأيجي ج 3 ص 276 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 113 ، الغدير للأميني ج 3
ص 22 ، وأيضا روى عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( علي خير البشر فمن أبي فقد كفر ) .
راجع : كفاية الطالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 444 ح 955 - 958 ،
ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 246 ط إسلامبول وص 293 ط الحيدرية وج 2 ص 71 ط
العرفان صيدا ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 35 ، ميزان الاعتدال للذهبي
ج 2 ص 271 ، كنوز الحقائق ص 98 ط بولاق ، إحقاق الحق للتستري ج 4 ص 254 ، تاريخ
بغداد للخطيب ج 4 ص 154 وج 7 ص 421 ، فرائد السمطين ج 1 ص 154 ح 1160 ، الغدير
للأميني ج 3 ص 22 .
المناظرات في الإمامة — صفحة 135
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٣٥