فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان .
فقال برد : هل أمر أو قتل ؟
قال : لا ، ولكنه آوي ومنع .
قال : فهل بايعه الناس عليها ؟
قال : نعم .
قال : فما أخرجك من بيعته ؟
قال : اتهامي إياه في عثمان ( 1 ) .
قال له : وأنت أيضا قد اتهمت .
قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين .
فرجع الفتي إلى قومه ، فقال : إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من
أفواههم ، علي على الحق فاتبعوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نعم هكذا كل من أراد أن يقاتل أمير المؤمنين أو يشتمه أو يخرج عن طاعته ، تذرع بقميص
عثمان ، فراحوا بهذا القميص يؤججون عليه نار الفتن والمحن ومن ذلك حرب الجمل
وصفين وغيرهما .
قال مروان بن الحكم : ما كان أحدا أدفع عن عثمان من علي - عليه السلام - فقيل له : مالكم
تسبونه على المنابر ؟ قال : إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك .
راجع الصواعق المحرقة ص 55 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج 3 ص
127 ح 1149 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 220 .
نعم لا يستقيم لهم الأمر إلا بقتاله وشتمه ؟ ! فالله قلب من يرزء بهذه المصائب ، فإنا لله وأنا
إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، والعاقبة للمتقين .
( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 97 .