قال : فقد عدلتنا بهم .
قال : لعمري ما أعدلك بهم ، إلا إذا نهيت الأمة أن يعبدوا الله بالقرآن
وبما فيه من أمر ونهي ، أو حلال وحرام ، أو ناسخ أو منسوخ ، أو عام أو
خاص ، أو معكم أو متشابه ، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا
وتاهوا .
قال معاوية : فاقرؤا القرآن ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم وما قال
رسول الله وارووا ما سوى ذلك .
قال ابن عباس : قال الله تعالى في القرآن ( يريدون أن يطفؤا نور الله
بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) ( 1 ) .
قال معاوية : يا بن عباس اكفني نفسك وكف عني لسانك وإن كنت لا
بد فاعلا فليكن سرا ولا تسمعه أحدا علانية ثم رجع إلى منزله ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 32 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس الكوفي ص 161 .