إلا الله " . فإذا قالوا " لا إله إلا الله " حكم بإسلامهم . ولم يثبت
أنه كان يسألهم عن ( الله ) أين هو ؟ كما في هذا الحديث
المشكل .
الثانية : أن المشركين كانوا يقرون بأن الله في السماء ، ولم
يكونوا مؤمنين بذلك .
وعليه فلا يكون جواب " الجارية " التي أجابت بأن الله في
السماء كافيا في الدلالة على " التوحيد " الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم
يأمر به من يريد الدخول في الاسلام .
فقال الألباني : ومن قال : إن المشركين كانوا يقرون بأن
الله في السماء ( 19 ) ؟
فقلت له : إذا كان " القرآن " يصرح بأن المشركين يقرون
بأن الله هو الخالق الرازق ، فإن معنى ذلك أنهم يقرون
بوجوده . وإذا كانوا يقرون بوجود الله ، فأين يكون الله موجودا
في اعتقاد المشركين ؟ لا بد أنهم يعتقدون أنه في السماء ( 20 ) .
هامش
( 19 ) أنظروا إلى هذا المغالط المتناقض ! ! الذي يتناسى أن أمية ابن أبي الصلت
الكافر المشرك كان يقول في شعره :
مجدوا الله فهو للمجد أهل * ربنا في السماء أمسى كبيرا
وهو القائل أيضا :
مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنو الوجوه وتسجد
فافهم ! !
( 20 ) ويشهد لهذا آية ( 15 - الملك ) ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم
الأرض ) ( المصنف ) .