وبعد هذا . . تكلم بكلام لا طائل تحته ، إنما هو جدل
ومكابرة ومشاغبة .
فقلت له : دعك من " الجدل " والمشاغبة فان النبي - صلى الله عليه وسلم
- قال : " أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " ( 21 ) .
فصل
هذه هي المسائل المهمة التي كانت المذاكرة فيها بيني وبين
الألباني ، وهي التي جاء ليسألني عنها .
وقد لاحظت عليه أنه أثناء المذاكرة يحاول أن يؤثر على
مناظره بكلمات " وعظية " ، مثل " اتق الله يا رجل " أو " إني
أنصحك " . . . !
فإذا سمع السامع - الذي لا علم له بالمذاكرة - ذلك
الوعظ المصطنع ظن أن " الألباني " منتصر على مناظره الذي أبى
أن ينصف ويرجع إلى الحق ، حتى اضطر إلى وعظه وتذكيره
بالله ، مع أن الواقع بخلاف ذلك ( 22 ) .
هامش
( 21 ) رواه البخاري ( 8 / 188 فتح ) وغيره .
( 22 ) وليجرب من أراد التحقق من ذلك ! فليذهب إلى هذا المتناقض ! !
- إن بقيت لديه قدرة للمناظرة - ولينظر كيف يتهرب من الإجابة عن
الاشكالات ! ويكثر الاستهزاء بمن يناظره ! أو يسأله من صغار الطلبة
أمام أتباعه وشيعته المنخدعين به ! ! فيكثر من قول " الله يهديك "
و " اتق الله " و " عنزة ولو طارت " مريدا بذلك التشويش لم اظهار الغلبة
المبنية على جرف هار ! ! دون أن يكون رحيما ناصحا مشفقا على أولئك
الطلبة ! ! أو غيرهم ! ! وإنما هو التكبر والعجرفة والتعالي وحب التفوق
والمشاغبة والاستهزاء والاحتقار والنبز ! ! والهرب والخروج عن موضوع
البحث بأسئلة تافهة ! ! مثل سؤاله التقليدي المعروف الذي سئم منه
حتى أتباعه وهو قوله للسائل أو المناظر : ( أفي الله شك ) ؟ ! وهل هذا
الضوء ، أبيض أم أسود ؟ ! !
وارجعوا إلى شروط المناظرة التي يضعها ويحاول أن يتحكم فيها في
كتابنا ( تناقضات الألباني الواضحات " ( 2 / 330 ) ( ! ! )
فنسأل الله تعالى أن يلهمه رشده ويرد عليه عقله وأن رزقه التوبة بعد
الحوبة قبل الممات ! ! آمين . والحمد لله رب العالمين .