الاجتهاد وأسس حوزة علمية في منطقته وصار مرجعا للتقليد فيها .
وقد توفي أبوه في ربيع الأول سنة 1263 ه ، وكان للنوري من العمر ثمان
سنوات ( 1 ) وأثر اليتم فيه فلم ينسه إلى آخر حياته حيث كتب في ترجمة حياته :
( وتوفي والدي العلامة أعلا الله تعالى مقامه . . . وأنا ابن ثمان سنين ، فبقيت سنين
لا أحد يربيني ) ( 2 ) .
فنشأ رحمه الله تعالى عصاميا معتمدا على نفسه ، وقد وضحت عصاميته جلية
في مستقبل حياته ، وهي تفسر صبره وتحمله المشاق واصراره ومثابرته ( 3 ) .
وكان له شغف خاص بالعلم وتحصيله فحين بلغ أوان حلمه لازم العالم
الجليل الفقيه النبيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي المحلاتي .
ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر عند الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى
الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه ، ولازم الآية الكبرى الشيخ عبد الحسين
الطهراني الشهير بشيخ العراقيين ، كما أنه لازم درس السيد المجدد الشيرازي
حتى وفاته سنة 1312 ه .
وعد من شيوخه الشيخ فتح علي السلطان آبادي والحاج الملا علي كني ومن
مشايخ اجازته السيد مهدي القزويني كما أنه تتلمذ على الفقيه الكبير الشيخ علي
الخليلي .
وخرجت مدرسته العلمية مجموعة من الفضلاء والعلماء الاجلاء أشهرهم
الشيخ عباس القمي ، والشيخ آغا بزرگ الطهراني ( 4 ) والشيخ محمد حسين آل
كاشف الغطاء ( 5 ) والسيد عبد الحسين شرف الدين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 544 .
( 2 ) خاتمة المستدرك / النوري : ج 3 ، ص 877 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) حياة العلامة الشيخ حسين النوري / السيد ياسين الموسوي : ص 9 ، ط 1 .
( 4 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 545 .
( 5 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 617 . معارف الرجال : ج 2 ، ص 275 .
( 6 ) معارف الرجال : ج 1 ، ص 273 ، ج 2 ، ص 52 .