يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة ما فيها حلة تشبه
الأخرى على الألوان مختلفة وهو ثياب أهل الجنة ، وسطها ظل ممدود ، عرض
الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله ، يسير الراكب في
ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه ، وذلك قوله : * ( وظل ممدود ) * وأسفلها ثمار
أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة
مما رأيتم في دار الدنيا ، ومما لم تروه ، وما سمعتم به ، وما لم تسمعوا مثلها ، وكلما
يجتنى منها شئ نبتت منها أخرى * ( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) * ويجري نهر في
أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة * ( أنهار من ماء غير آسن وأنهار من
لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ) * ( 1 ) .
أنهار الجنة :
نهر جعفر :
* روى الكليني بإسناده عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه قال :
قال لي أبي : أن في الجنة نهرا يقال له جعفر ، على شاطئه الأيمن درة بيضاء
فيها ألف قصر ، في كل قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
نهر خير :
* وروى الكليني في الكافي بإسناده عن الحسين بن أعين قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيرا ، ما يعني به ؟
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن ( خيرا ) نهر في الجنة مخرجه من الكوثر ، والكوثر
مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم . . . الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 337 . ونقله عنه في البحار : ج 8 ، ص 137 ، ح 49 ،
والآية هي ( 15 ) من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ولكن في المصدر المطبوع ( نهر ) بدل أنهار في جميعها .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 152 ، ح 138 . ونقلها في البحار : ج 8 ، ص 161 ، ح 99 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 230 ، ح 298 . نقلها في البحار : ج 8 ، ص 162 ، ح 101 .