الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور ، في رق
منشور ، بقدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور وبالفخر
مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله
الطاهرين .
قال سلمان : فتعلمتهن فوالله لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة
ومكة ممن بهم الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله تعالى ( 1 ) .
شجرة طوبى :
* روى الكليني والصدوق ( رحمهما الله ) بإسنادهما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال :
قال أمير المؤمنين : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليس من
مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك
الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها
غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ( 2 ) .
* وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قال :
لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة طوبى ، أصلها في دار علي ، وما في الجنة
قصر ولا منزل إلا وفيها فتر ( 3 ) منها وأعلاها أسفاط ( 4 ) حلل من سندس وإستبرق
هامش
( 1 ) مهج الدعوات للسيد ابن طاووس : ص 6 - 8 . الطبعة الحجرية . ونقله عنه في البحار :
ج 43 ، ص 66 ، ح 59 . وفي : ج 95 ، ص 37 ، ح 22 .
( 2 ) الأمالي للصدوق : ص 183 ، المجلس 39 ، ح 7 . وفي الخصال للصدوق : ص 483 ، أبواب
الاثني عشر ، ح 56 . الكافي للكليني : ج 2 ، ص 239 ، ح 30 . ونقلها في البحار : ج 8 ،
ص 87 ، باب 23 . وفي : ج 8 ، ص 117 ، ح 2 . وفي : ج 8 ، ص 131 ، ح 33 ، وفي : ج 67 ،
ص 289 ، ح 11 . وفي : ج 69 ، ص 364 ، ح 1 ، وفي : ج 7 ، ص 272 ، ح 2 .
( 3 ) الفتر : ما بين طرف الابهام وطرف السبابة إذا فتحها ، وهي وحدة قياسية للأطوال قديمة
أقل من الشبر وفي المصدر المطبوع : فرع .
( 4 ) أسفاط : جمع سفط ، وعاء يعبأ فيه الطيب ومن أشبهه من أدوات النساء .