ويقول ( عليه السلام ) :
وإياك أن تغتر بما ترى من اخلاد أهلها وتكالبهم عليها فإنهم كلاب عاوية
وسباع ضارية ، يهر بعضها على بعض ، يأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كثيرها قليلها ( 1 ) .
يقول الفقير : قد أخذ الحكيم السنائي ( 2 ) هذا المعنى ونظمه شعرا فقال :
أين جهان بر مثال مردارى است * كر كسان گرد أو هزار هزار
أين ، مر آن را همى زند مخلب * آن مر أين را همى زند منقار
آخر الامر بگذرند همه * وزهمه بازماند أين مردار
هامش
( 1 ) رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ، ص 77 . ونقله عن المجلسي في
البحار : ج 73 ، ص 123 ، ح 111 ، وفي : ج 77 ، ص 207 ، ح 1 . كشف المحجة لثمرة المهجة
للسيد ابن طاووس : الفصل 154 ، ص 166 ، باختلاف يسير .
( 2 ) الحكيم السنائي : أبو المجد ، مجدود بن آدم ، الحكيم الغزنوي العالم العارف الشاعر
الكامل الذي يستشهد بأشعاره المتقنة ، وكان على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان في بداية
أمره من رجال بلاط الحكام الغزنويين ، وكان من مداحي السلطان إبراهيم الغزنوي ، ثم تاب
وأناب وصار من أهل السير والسلوك ، وكان الملا الروحي مع فضله ومقامه - فإنه كان قطب
وقته وسر سلسلة الشعراء العرفانيين - يعد نفسه من اتباع الحكيم السنائي .
ومن شعره وآثاره : الهي نامه - حديقة الحقيقة - بهروز وبهرام - حديقة الحقيقة وشريعة
الطريقة - ديوان قصائد وغزل - رموز الأنبياء وكنوز الأولياء - زاد السالكين - طريق
التحقيق - سير العباد إلى المعاد . . . وغير ذلك .
راجع في ترجمته : روضات الجنات : ج 7 ، ص 236 - 242 . ريحانة الأدب : ج 3 ،
ص 79 - 87 . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 291 - 292 ، وغير ذلك .