* ونقل العلامة المجلسي ( رحمة الله عليه ) في حق اليقين عن كتاب عقائد
الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) أنه قال :
( اعتقادنا في العقبات التي على المحشر أن كل عقبة منها اسمها اسم فرض
وأمر ونهي ، فمتى انتهى الانسان إلى عقبة اسمها فرض ، وكان قد قصر في ذلك
الفرض حبس عندها وطولب بحق الله فيها ، فان خرج منها بعمل صالح قدمه ،
أو برحمة تداركه ، نجا منها إلى عقبة أخرى ، فلا يزال يدفع من عقبة إلى عقبة ،
ويحبس عند كل عقبة ، فيسأل عما قصر فيها من معنى اسمها ، فإن سلم من جميعها
انتهى إلى دار البقاء فيحيا حياة لأموت فيها أبدا ، وسعد سعادة لا شقاوة معها
أبدا وسكن في جوار الله مع أنبيائه وحججه والصديقين والشهداء والصالحين
من عباده .
وإن حبس على عقبة فطولب بحق قصر فيه فلم ينجه عمل صالح قدمه ،
ولا أدركته من الله عز وجل رحمة زلت به قدمه عن العقبة فهوى في جهنم
نعوذ بالله منها .
وهذه العقبات كلها على الصراط . اسم عقبة منها الولاية . يوقف جميع الخلائق
عندها ، فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) ، فمن أتى بها نجا
وجاز ، ومن لم يأت بها بقي فهوى ، وذلك قول الله عز وجل * ( ان ربك
لبالمرصاد ) * ( 1 ) .
ويقول عز وجل ( وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الفجر : الآية 14 .
( 2 ) ورد هذا الحديث القدسي في الحديث ( 18 ) من باب ( الاشكال والقرائن ) من كتاب
المحاسن للبرقي : ص 7 .