ومن عدل عن هذا الصراط ومال إلى الباطل بالقول أو العمل فإنه يزل من
هذه العقبة ( 1 ) من صراط الآخرة ويسقط في جهنم .
و ( الصراط المستقيم ) في سورة الحمد إشارة إلى الاثنين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : ج 8 : ص 66 ، عن انس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى :
( فلا اقتحم العقبة ) .
ان فوق الصراط عقبة كؤودا طولها ثلاثة آلاف عام :
ألف عام هبوط .
وألف عام شوك وحسك وعقارب وحيات ، وألف عام صعود . . . الحديث ) .
وفي البحار : ج 8 : ص 67 - 68 عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم القيامة ونصب
الصراط على جهنم لم يجز عليه الا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . .
الحديث ) .
( 2 ) ورد هذا المعنى في روايات شريفة كثيرة وصلت حد الاستفاضة إن لم يدع التواتر ، نعم
التواتر مقطوع به في تفسيره الولاية بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من الطرفين .
ومن جملة تلك الروايات :
- ما رواه الشيخ الثقة الجليل القمي في تفسيره : ج 1 : ص 28 ، في قوله تعالى ( اهدنا
الصراط المستقيم ) :
( قال : الطريق معرفة الامام ) .
- وروى بإسناد صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله ( الصراط المستقيم ) قال : هو أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ومعرفته .
- وفي معاني الأخبار ص 35 بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن سيد العابدين علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) قال :
ليس بين الله وبين حجته حجاب ، فلا لله دون حجته ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط
المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سره .
- وروى الصدوق بإسناده عن سعد بن طريف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا علي إذا كان يوم القيامة اقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ، فلم يجز أحد إ من كان
معه كتاب فيه براءة بولايتك ) .
- وفي تفسير العياشي : ج 1 : ص 24 : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( اهدنا الصراط المستقيم ) تعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه .