أولى بذلك منا ومن المأمورين .
إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل
نوالك يا كريم .
ثم يقبل عليهم ، فيقول : قد عفوت عنكم ، فهل عفوتم عني ، ومما كان مني
إليكم من سوء ملكة ، فإنني مليك سوء لئيم ظالم مملوك لمليك كريم جواد عادل
محسن متفضل ؟
فيقولون : قد عفونا عنك يا سيدنا ، وما أسأت .
فيقول لهم : قولوا : اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنا ، وأعتقه من
النار كما أعتق رقابنا من الرق .
فيقولون ذلك .
فيقول : اللهم آمين رب العالمين . اذهبوا فقد عفوت عنكم ، وأعتقت رقابكم
رجاءا للعفو عني ، وعتق رقبتي . فيعتقهم .
فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس .
وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين
رأسا إلى أقل أو أكثر ، وكان يقول :
ان لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق
من النار كلا قد استوجب النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل
ما أعتق في جميعه ، واني لأحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار
الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال : للسيد ابن طاووس : ص 260 - 261 ، الطبعة الحجرية طهران .