فيقول الناس : سبحان الله ، أما كان لهذا العبد سيئة واحدة ؟ ! !
وهو قول الله عز وجل :
* ( فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا * وينقلب إلى
أهله مسرورا ) * .
قلت : أي أهل ؟
قال : أهله في الدنيا هم أهله في الجنة إن كانوا مؤمنين .
قال : وإذا أراد بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس وبكته ، وأعطاه كتابه
بشماله . وهو قول الله عز وجل :
* ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره * فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا * انه
كان في أهله مسرورا ) * .
قلت : أي أهل ؟
قال : أهله في الدنيا .
قلت قوله : ( انه ظن أن لن يحور ) .
قال : ظن أنه لن يرجع . ) ( 1 ) .
وهذه إشارة إلى أن المنافقين والكفار تغل أيديهم ، ويعطون كتبهم من وراء
رؤوسهم إلى شمالهم ، وقد أشير إلى هاتين الحالتين في أدعية الوضوء عند غسل
اليدين :
( اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا
يسيرا ) .
و ( اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ، ولا تجعلها مغلولة إلى
عنقي ) انتهى .
يقول المؤلف : رأيت من المناسب في هذا المقام أن نتبرك بذكر رواية نقلها
هامش
( 1 ) كتاب الزهد : للحسين بن سعيد الأهوازي : 29 طبعة قم ، ونقله عنه المجلسي في البحار :
ج 7 ، ص 324 ، ح 17 .