فقال : يا أحمد جئت من باب الصغير فلقيت وسق شيح ( 1 ) ، وأخذت منه عودا
ما أدري تخللت به ، أو رميت به ، فأنا في حسابه منذ سنة إلى هذه الغاية ( 2 ) .
يقول المؤلف : لا استبعاد في هذه الحكاية ، بل تصدقها الآية الشريفة :
* ( يا بني انها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو
في الأرض يأت بها الله ) * ( 3 ) .
وكذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في إحدى خطبه :
" أليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسؤولة ؟ ! ! " ( 4 ) .
وكتب في رسالة إلى محمد بن أبي بكر قال :
" واعلموا عباد الله ان الله عز وجل سائلكم عن الصغير من عملكم والكبير " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والشيح بالكسر نبت سهلي يتخذ من بعضه المكانس وهو من الأحرار له رائحة طيبة
وطعم مر ، وهو مرعى للخيل والنعم ، ومنابته القيعان والرياض ، راجع تاج العروس للزبيدي :
ج 2 ، ص 174 ، ( فصل الشين من باب الحاء ) .
( 2 ) سفينة البحار للمرحوم الشيخ عباس القمي : ج 1 ، ص 250 .
( 3 ) سورة لقمان : الآية 16 . قال المؤلف في الحاشية :
( قال المفسرون : يعني يا بني انها إن تك من خصلة حسنة أو سيئة يأتي بها الله - ولو كان
وزنها وزن خردلة سواءا كانت في صخرة أو في السماء أو في الأرض - في موقف الحساب
ويحاسبك عليها ) .
( 4 ) الأمالي للصدوق : 496 ، المجلس : 90 ، ح 7 ، وعنه في البحار : ج 40 ، ص 348 ، ح 29 ،
وفي : ج 77 ، ص 396 ، ح 13 .
( 5 ) نقله ابن أبي الحديد في ضمن كتاب كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى محمد بن أبي بكر وأهل
مصر ، شرح نهج البلاغة : ج 6 ، ص 678 ، وفيه ( فعلموا ) بدل ( واعلموا ) ، وفيه ( من أعمالكم )
بدل ( من عملكم ) ، ونقله السيد الرضي في نهج البلاغة : ج 3 ، ص 27 ، شرح محمد عبدة ( من
عهده ( عليه السلام ) إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر ) ، وفيه ( فان الله تعالى يسائلكم معشر عباده
عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ) ، ونقل الرواية الأولى المجلسي في البحار : ج 33 ،
ص 543 ، ح 720 ، عن ابن أبي الحديد ، ونقل الرواية الثانية في : ج 77 ، ص 387 ، ح 11 ،
ورواه الشيخ المفيد في الأماني : ص 269 ، المجلس 31 ، ح 3 ، ورواه الشيخ الطوسي
في الأمالي : ج 1 ، ص 24 ، المجلس 1 ، ح 31 .