تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وهو يقول : ( من كان يحترم شيبة الشيخ فليساعد هذا السيد ) . فملأ الناس طرف ثوبه بالأموال ، ثم أعطاها الشيخ للسيد . وبعد ذلك توجه لصلاة العصر . فتأمل في هذ الخلق الشريف بأي محل بلغ العظيم الذي كان رئيسا للمسلمين ، وحجة الاسلام ، وفقيه أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد وصلت فقاهته إلى درجة بحيث انه ألف كتاب ( كشف الغطاء ) في السفر ، ونقل عنه أنه كان يقول : لو مسحتم كل الكتب الفقهية فاني أستطيع أن اكتب من الطهارة إلى الديات . وكان جميع أولاده فقهاءا وعلماءا أجلة . يقول شيخنا ثقة الاسلام النوري رحمة الله عليه في أحواله : ( وإن تأملت في مواظبته للسنن والآداب وعباداته ، ومناجاته في الأسحار ، ومخاطبته لنفسه بقوله : كنت جعيفرا ، ثم صرت جعفرا ، ثم الشيخ جعفر ، ثم شيخ العراق ، ثم رئيس الاسلام ، وبكائه وتذلله ، لرأيته من الذين وصفهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أصحابه للأحنف بن قيس ) ( 1 ) . * يقول الفقير : هذا حديث طويل في ذكر أوصاف أصحابه قاله للأحنف بعد قتاله أهل الجمل ، ومن جملة فقراته : ( فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت الحركات من الطير في الوكور وقد نهتهم ( 2 ) هول يوم القيامة والوعيد عن الرقاد كما قال سبحانه : * ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ) * ( 3 ) فاستيقظوا لها فزعين ، وقاموا إلى صلاتهم معولين باكين تارة وأخرى مسبحين يبكون
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 3 ، ص 398 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) علق المؤلف في الترجمة ما تعريبه : ( يعني : منعتهم ) ، وفي البحار : ( نبههم ) وفي : ج 68 ، ص 171 ، ح 31 ( نهنههم ) ، وفي المصدر ( منههم ) وفي نسخة بدل ( نبههم خوف ) . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 97 .