وهو يقول :
( من كان يحترم شيبة الشيخ فليساعد هذا السيد ) .
فملأ الناس طرف ثوبه بالأموال ، ثم أعطاها الشيخ للسيد .
وبعد ذلك توجه لصلاة العصر .
فتأمل في هذ الخلق الشريف بأي محل بلغ العظيم الذي كان رئيسا
للمسلمين ، وحجة الاسلام ، وفقيه أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد وصلت فقاهته إلى درجة
بحيث انه ألف كتاب ( كشف الغطاء ) في السفر ، ونقل عنه أنه كان يقول :
لو مسحتم كل الكتب الفقهية فاني أستطيع أن اكتب من الطهارة إلى الديات .
وكان جميع أولاده فقهاءا وعلماءا أجلة .
يقول شيخنا ثقة الاسلام النوري رحمة الله عليه في أحواله :
( وإن تأملت في مواظبته للسنن والآداب وعباداته ، ومناجاته في الأسحار ،
ومخاطبته لنفسه بقوله : كنت جعيفرا ، ثم صرت جعفرا ، ثم الشيخ جعفر ، ثم شيخ
العراق ، ثم رئيس الاسلام ، وبكائه وتذلله ، لرأيته من الذين وصفهم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) من أصحابه للأحنف بن قيس ) ( 1 ) .
* يقول الفقير : هذا حديث طويل في ذكر أوصاف أصحابه قاله للأحنف بعد
قتاله أهل الجمل ، ومن جملة فقراته :
( فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت الحركات
من الطير في الوكور وقد نهتهم ( 2 ) هول يوم القيامة والوعيد عن الرقاد كما قال
سبحانه : * ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ) * ( 3 ) فاستيقظوا
لها فزعين ، وقاموا إلى صلاتهم معولين باكين تارة وأخرى مسبحين يبكون
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 3 ، ص 398 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) علق المؤلف في الترجمة ما تعريبه : ( يعني : منعتهم ) ، وفي البحار : ( نبههم ) وفي : ج 68 ،
ص 171 ، ح 31 ( نهنههم ) ، وفي المصدر ( منههم ) وفي نسخة بدل ( نبههم خوف ) .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 97 .