القيامة وأهواله " ( 1 ) .
* يقول المؤلف : قد رويت روايات كثيرة في ثواب قضاء حاجات الاخوة
في الدين ، ومن جملتها ما روي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
" من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك
ولم يرفع قدما إلا كتب الله له حسنة ، وحط عنه بها سيئة ، ويرفع له بها درجة ، فإذا
فرغ من حاجته كتب الله عز وجل له بها اجر حاج ومعتمر " ( 2 ) .
* وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
" لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر
حجج " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 179 ، وفي ص 220 . ورواه الكليني في الكافي : ج 2 ،
ص 199 ، ح 1 .
ونقله المجلسي في البحار : ج 7 ، ص 299 ، ح 49 ، وفي : ج 74 ، ص 319 ، ح 85 . وفي :
ج 75 ، ص 20 ، ح 18 . وفي : ج 75 ، ص 21 ، ح 22 ، وفي : ج 75 ، ص 22 ، ح 25 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 197 ، باب السعي في حاجة المؤمن ، ح 3 ، عن أبي عبيدة الحذاء .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 399 ، ونقله في البحار ج 74 ، ص 284 ، ح 4 . وفي : ج 99 ،
ص 3 ، ح 1 . روى الصدوق بالإسناد عن مشمعل الأسدي قال : خرجت ذات سنة حاجا ،
فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد .
" فقال : من أين بك يا مشمعل ؟
فقلت : جعلت فداك كنت حاجا .
أو ما تدري ما للحاج من الثواب ؟
فقلت : وما أدري حتى تعلمني !
فقال : ان العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا ( أسبوعا أي سبعا ، والمقصود به سبعة أشواط
حول البيت ) وصلى ركعتيه ، وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة ، وحط
عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة . وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا وادخر
له للآخرة كذا ( لعل ال " كذا " الأولى زائدة من النساخ ، وأما ال " كذا " الثانية يعني كذلك
" ستة آلاف " .
فقلت له : جعلت فداك ان هذا لكثير . فقال : ألا أخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟
قلت : بلى .
فقال ( عليه السلام ) : لقضاء . . . . الحديث " .
وهناك رواية أخرى تشبهها في ثواب الأعمال للصدوق : ص 170 ، ( ثواب الصدقة ) ،
ح 13 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : " لأن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة - حتى انتهى
إلى عشرة - ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين . ولأن أعول أهل بيت من المسلمين وأشبع
جوعتهم ، وأكسو عريهم ، وأكف وجوههم عن الناس أحب إلي من أن أحج حجة وحجة
وحجة حتى انتهى إلى عشرة ، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين " .