أولهما : عندما يضعونه في القبر
والأفضل ان يمسك ويحرك المنكب الأيمن باليد اليمنى ، والمنكب الأيسر
باليد اليسرى .
والمقام الآخر : بعد دفنه .
ومن السنة أن يجلس ولي الميت - يعني أقرب أقربائه - عن رأس الميت بعد
انصراف الناس عن قبره ، ويلقنه بصوت رفيع . ويحسن أن يضع يديه على القبر
ويقرب فمه من القبر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : ورد ذلك بعدة روايات منها :
روى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 108 - 109 ، رقم الحديث
العام 500 .
وقد روى سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
( . . . يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي ، ويحل عقد كفنه
كلها ، ويكشف عن وجهه ، ثم يدعى له ويقال : " اللهم عبدك ابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت
خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره ، ولقنه حجته ، وألحقه بنبيه ، وقه شر منكر ونكير " .
ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن ، وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر
وتحركه تحريكا شديدا ، وتقول : " يا فلان بن فلان الله ربك ، ومحمد نبيك ، والاسلام دينك ،
وعلي وليك وإمامك ، وتسمي الأئمة ( عليهم السلام ) واحدا واحدا إلى آخرهم - أئمتك أئمة هدى أبرار " .
ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى .
وإذا وضعت عليه اللبن فقل : " اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن
روعته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك واحشره مع من كان
يتولاه " ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر ، فإذا
خرجت من القبر فقل وأنت تنفض يديك من التراب * ( انا لله وانا إليه راجعون ) * ثم احث
التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات وقل ( اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله
ورسوله وصدق الله ورسوله ) فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة
حسنة . . . الخبر ) .