العقبة الثالثة
مسألة منكر ونكير في القبر
* روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، المسألة في القبر ،
والشفاعة " ( 1 ) .
* وروي انه يجيئه الملكان بهيئة مهولة أصواتهما كالرعد القاصف ،
وأبصارهما كالبرق الخاطف ، فيسألانه : من ربك ؟ ومن نبيك ، وما دينك ؟
ويسألانه أيضا عن وليه وامامه .
وفي ذلك الحال يصعب على الميت أن يجيب وانه يحتاج إلى الإعانة على
ذلك ( 2 ) فلا جرم أنهم قد ذكروا مقامين لتلقين الميت :
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 242 ، المجلس 49 ، ح 5 . ونقلها عنه المجلسي في البحار :
ج 6 ، ص 223 ، ح 23 ، وفي : ج 8 ، ص 37 ، ح 13 ، وفي : ج 18 ، ص 340 ، ح 44 .
( 2 ) وقد وردت في شرح تلك الأحوال المهولة كثير من الروايات الشريفة نذكر لك بعضا منها
لزيادة عبرة ولجلاء صدء القلب :
1 - روى الحسين بن سعيد الأهوازي الكوفي في الزهد : ص 89 ، ح 238 ، ونقله عنه
المجلسي في البحار : ج 6 ، ص 215 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لبعض أصحابه : كيف أنت إذا أتاك
فتانا القبر ؟
فقال : يا رسول الله وما فتانا القبر ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : ملكان فظان غليظان ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف
يطآن في أشعارهما ، ويحفران في أنيابهما فيسألانك ، . . . الخبر ) .
2 - وفي رواية أخرى في ( اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين ) السيد ابن
طاووس : ص 410 ، الطبعة المحققة ، في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في آخره :
( . . . فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ، ولا في بر ولا في بحر ، إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟
ومن إمامك ؟ ) .
ونقله العلامة المجلسي في البحار : ج 6 ، ص 216 ، ح 6 .
3 - في بصائر الدرجات للصفار : ص 145 - 146 الطبعة الحجرية بالإسناد عن زر بن
حبيش قال :
سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : ان العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير . فأول
ما يسألانه عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه .
فقال له رجل : ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟
فقال : مذبذب لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ذلك
لا سبيل له .
وقد قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من الولي يا نبي الله ؟
قال : وليكم في هذا الزمان علي . ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا
يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم * ( ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع
آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) * . . . الحديث ) .
4 - روى القمي في تفسيره : ج 2 ، ص 143 ، ونقله المجلسي في البحار : ج 6 ، 224 ،
ح 45 بسند صحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
إن العبد إذا أدخل قبره أتاه منكر ففزع منه يسأل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيقول له : ما تقول في
هذا الرجل الذي كان بين أظهركم ؟
فإن كان مؤمنا قال : اشهد أنه رسول الله جاء بالحق .
فيقال له : ارقد رقدة لا حلم فيها .
ويتنحى عنه الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه من الجنة .
قال : وإذا كان كافرا قال : ما أدري .
فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله الا الانسان ، وسلط عليه الشيطان ، وله عينان
من نحاس أو نار كالبرق الخاطف ، فيقول له : انا أخوك ، ويسلط عليه الحيات والعقارب ،
ويظلم عليه قبره ، ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه ، ثم قال بأصابعه فشرجها .
5 - وفي أمالي الصدوق : ص 239 ، المجلس 48 ، ح 12 بالإسناد عن موسى بن جعفر
عن أبيه ( عليه السلام ) قال : إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا ادخل قبره أتاه منكر
ونكير فيقعدانه ، ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة
ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله عز وجل * ( فأما إن كان من المقربين فروح
وريحان ) * . . . الحديث ) .