* وأن يصلي الصلاة الواردة في يوم الأحد من ذي القعدة ( 1 ) .
* والمداومة على هذا الذكر الشريف :
* ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أقول : روى السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) في الاقبال : ص 308 عن أنس بن مالك ، قال خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال : يا أيها الناس من كان منكم يريد التوبة ؟
قلنا : كلنا نريد التوبة يا رسول الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اغتسلوا وتوضأوا وصلوا أربع ركعات واقرأوا في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة
وقل هو الله أحد ثلاث مرات والمعوذتين مرة ، ثم استغفروا سبعين مرة ثم اختموا بلا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قولوا : يا عزيز يا غفار اغفر لي ذنوبي وذنوب جميع المؤمنين
والمؤمنات فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ما من عبد من أمتي فعلها إلا نودي من السماء يا عبد الله استأنف العمل فإنك
مقبول التوبة مغفور الذنب وينادي ملك من تحت العرش أيها العبد بورك عليك وعلى أهلك
وذريتك . وينادي مناد آخر أيها العبد ترضي خصماؤك يوم القيامة ، وينادي ملك آخر أيها
العبد تموت على الإيمان ، ولا اسلب منك الدين ويفسح في قبرك وينور فيه ، وينادي مناد
آخر : أيها العبد يرضى أبواك وإن كانا ساخطين وغفر لأبويك ذلك ولذريتك وأنت في سعة
من الرزق في الدنيا والآخرة . وينادي جبرئيل ( عليه السلام ) أنا الذي آتيك مع ملك الموت ( عليه السلام ) أن
يرفق بك ولا يخدشك أثر الموت انما تخرج الروح من جسدك سلا . . الحديث .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 8 .
روى العياشي في تفسيره : ج 1 ، ص 164 ، عن سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( أكثروا من أن تقولوا " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " لا تأمنوا الزيع ) .
أي أن الخبر يأمر بالمداومة على هذا الذكر الشريف لأجل أن يدفع عن أن يأمن السالك
من الزيغ ، فإنه معرض دائما للزيغ ، فقوله ( عليه السلام ) " لا تأمنوا الزيغ " نهي عن الاطمئنان بالنفس
والإيمان المحصل من عدم الزيغ .