رأسه فيقول : يا ملك الموت أرفق بولي الله فإنه كان كثيرا يذكرني " ( 1 ) .
z z z
العقبة الثانية
العديلة عند الموت
يعني العدول من الحق إلى الباطل في وقت الموت ، وذلك أن يحضر الشيطان
عند المحتضر ، ويوسوس له حتى يوقعه في الشك ، فيخرجه من الإيمان .
ولذا ورد في الأدعية الاستعاذة منها ( 2 ) .
وقال فخر المحققين ( رحمه الله ) :
( . . . ( 3 ) فإذا أراد الانسان أن يسلم من هذه الأشياء فليستحضر أدلة الإيمان
والأصول الخمس بالأدلة القطعية ويصفي خاطره ، ويخلي سره ، فيحصل له يقين
تام فيقول عند ذلك :
" اللهم يا أرحم الراحمين اني قد أودعتك يقيني هذا وثبات ديني وأنت خير
مستودع وقد أمرتنا بحفظ الودائع فرده علي وقت حضور موتي " ثم يخزي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 626 .
( 2 ) منها ما رواه السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) في الاقبال ، في عمل أول ليلة من رجب انه كان أبو
الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول وهو ساجد بعد فراغه من صلاة الليل . . ثم ذكر دعاءا إلى أن قال :
" اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت ، ومن شر المرجع في القبور ، ومن الندامة يوم
الآزفة . . الخ " .
راجع اقبال الأعمال : ص 632 ، وعنه في بحار الأنوار : ج 98 ، ص 383 ، ح 3 .
ومنها : ما في ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) ص 141 ، الطبعة الحديثة المحققة ، ونقله النوري ( رحمه الله ) في
المستدرك : ج 5 ، ص 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب سجدتي الشكر ، باب 5 ، ح 5522 ، عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) انه كان يقول في سجدته : " اللهم إني أعوذ بك من العديلة . . " .
وفي البحار : ج 86 ، ص 229 ، ح 51 ( . . . اللهم إني أعوذ بك من العديل عند الموت ) .
( 3 ) وأول كلامه ( قدس سره ) : " ان العديلة عند الموت تقع ، فإنه يجئ الشيطان ويعدل الانسان عند
الموت ويخرجه من الإيمان فيحصل له عقاب النيران وفي الدعاء قد تعوذ الأئمة ( عليهم السلام ) منها
فإذا أراد الانسان أن يسلم . . الخ " .