طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبي والإسلام
رحمة الله والسلام عليهم * كلما قام قائم بسلام ( 1 )
وهو مصرح بأن آل النبي وأهل بيته قرابته النسبية وأن بيت النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) بيت نسبه لا بيت سكناه وقال طارق بن عبد الله
النهدي وهو يذكر عليا ( عليه السلام ) عند معاوية وكان معاوية قد نال من
علي ( عليه السلام ) عند دخول طارق هذا عليه فأجابه طارق بكلام منه
قوله : أما بعد فإن ما كان نوضع فيما أوضعنا فيه بين يدي إمام تقي
عادل ، مع رجال من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتقياء
مرشدين ما زالوا منارا للهدى ومعالم للدين خلفا عن سلف ، مهتدين أهل
دين لا دنيا كل الخير فيهم ، واتبعهم من الناس ملوك وأقيال وأهل بيوتات
وشرف ليسوا بناكثين ولا قاسطين إلى آخر ما قال رواه في كتاب الغارات ( 2 )
فقوله أهل بيوتات ، يريد الأنساب الجليلة لا بيوت السكنى وهذا كثير في
كلامهم شعرا ونثرا ، فصح منه أن أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قرابته لا أزواجه ، نعم إنا لا ننكر إطلاق لفظ الأهل على الأتباع
فتدخل فيهم الأزواج والموالي على جهة التجوز والقلة دون الحقيقة ، لكن
الأكثر والأصل ورود الأهل في القرابة ومنه في القرآن كثير قال الله تعالى :
[ فاحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك ] وزوجته ليست معهم لأنها من
المغرقين وقال تعالى حكاية عن نوح : [ إن ابني من أهلي ] ( 3 ) وهو صريح
في المدعى إذ ليس يجوز أن يكون المراد أن ابني من أزواجي أو مماليكي ، بل
هامش
( 1 ) معجم الشعراء للمرزباني ص 348 ، وشرح نهج البلاغة 15 / 256 قال ذلك وقد
سمع خالد بن عبد الله القسري يسب عليا والحسنين ( عليهم السلام ) .
( 2 ) الغارات ص 541 في قصة مفارقة النجاشي الشاعر لعلي ( عليه السلام ) وقد نقلها
في شرح نهج البلاغة 4 / 87 - 92 عن الغارات أيضا .
( 3 ) هود : 45 .