فاسد من وجوه .
الأول مخالفته الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا من الأمة مع قلة
القائل به من ذوي التحقيق فيكون باطلا .
الثاني إن الآية صريحة في عصمة المعنيين بها كما قررناه واعترف به
الخصوم ، ونقله في الاسعاف عن البيضاوي حيث قال المراد بالرجس
الذنب ، وبالتطهير التطهير من المعاصي ( 1 ) ومن الواضح البين أنه لم يقل أحد
من الأمة بعصمة أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيخرجن من
مدلول الآية على هذا الوجه بالاجماع حتى من القائل بدخولهن لاعترافه
بدلالتها على العصمة كما سمعت عن البيضاوي ، وهذا من أبين الوجوه على
خروج الأزواج من الآية وعدم شمولها لهن .
الثالث أن المعروف من العرب الذين نزل القرآن بلسانهم أن مرادهم
من قولهم أهل بيت فلان قرابته النسبية لا من كان منه بسبب منقطع ووصلة
مستعارة كالزوجة والعبد والأمة ، قال في المصباح المنير : والأهل أهل البيت
والأصل فيه القرابة انتهى ومن مارس كلام العرب عرف صحة ما قلناه فإن شواهده في
كلامهم كثير قال الفرزدق .
إن الذي سمك السماء بني لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
بيت زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
لا يحتبى بفناء بيتك مثلهم * أبدا إذا عد الفعال الأكمل
ومن البين أنه لم يرد بيت السكنى وإنما أراد بيت النسب ، وقال بعض
ولد أبي لهب .
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 105 عن تفسير البيضاوي .