وأنا الأخضر ( 1 ) من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
برسول الله وابني بنته * وبعباس بن عبد المطلب ( 2 )
ومن اليقين أنه لم يرد ببيت العرب بيت سكناهم وإنما أراد بيت نسبهم ،
وقال لبيد العامري .
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه * فسما إليه كهلها وغلامها
ولا شبهة في أنه لا يريد بيت السكنى وإنما يريد بيت الشرف والحسب ،
وقال آخر .
ألا يا بيت بالعلياء بيت * ولولا حب أهلك ما أتيت
ألا يا بيت أهله واعدوني * كأني كل ذنبهم جنيت
أراد بيت النسب كما ذكره بعض الأفاضل وقال عبيد الله بن كثير
السهمي .
لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام
أيسب المطهرون جدودا * وكرام الآباء والأعمام
يأمن الطير والحمام ولا يأمن * آل الرسول عند المقام
هامش
( 1 ) الأخضر : الأسمر وكانت العرب تفتخر بالسمرة .
( 2 ) الشعر للفضل بن عتبة بن أبي لهب كما في شرح نهج البلاغة 5 / 55 وفيه : " وابني
عمه " وفي الأغاني 14 / 171 وأصلها من السجل وهو الدلو الملئ كان الرجلان يستقيان
فأيهما غلب صاحبه كان الفوز له ، والكرب حبل يشد به عراقي الدلو ، يقال : إن
الفرزذق مر بالفضل وهو ينشد هذه الأبيات فقال : أنا أساجلك فلما قال :
برسول الله وابني عمه البيت . .
قال الفرزدق أعض الله من يساجلك بما أبقت المواسي من بظر أمه وفي رواية : " بما
ألقت المواسي الخ .