رمضان ، والشمس يوم النصف منه ، وقريب منه مروي من طرقنا عن أهل
البيت ( 1 ) .
ومن علامات ظهوره ( عليه السلام ) خروج الدجال والسفياني ولا يخفى
عليك أن أخبار ظهور المهدي وعلاماته وتفصيل الأمور التي تجري من حين
ظهوره إلى حين وفاته كثيرة ، وهي مذكورة في محالها كغيبة الصدوق وغيبة
النعماني وغيبة شيخ الطائفة وغيرها من كتب أصحابنا المصنفة في هذا
الشأن ، من أرادها لم تفته والغرض هنا إثبات إمامة الخلف المنتظر وتصحيح
خروجه من روايات المخالفين وأقوالهم ، وقد أوردنا ما فيه بل في بعض
الكفاية لمن تدبر وأنصف ولله الحمد والمنة على التوفيق .
المسألة الثالثة في بيان ثبوت عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) وقد علمت في
مسألة شروط الإمام معنى العصمة وأن حقيقتها لطف يفعله الله بالمكلف بحيث
يؤمن بسببه من ارتكاب الذنوب واقتراف المعاصي كبائرها وصغائرها ، ومن
الخطأ في الأحكام عمدا وسهوا وتأويلا ، ويحكم بإصابته الحق في جميع أفعاله
وأقواله ، وأصحابنا جازمون بعصمة أئمتنا الاثني عشر ( عليه السلام )
كجزمهم بعصمة الأنبياء ، وأما المخالفون فمنهم من وافقنا على عصمة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وليس من حيث اشتراط العصمة في الإمام وهذا
قول أبي محمد الحسن بن متوية من المعتزلة قال ابن أبي الحديد : نص أبو
محمد بن متوية في كتاب الكفاية على أن عليا ( عليه السلام ) معصوم وإن لم
يكن واجب العصمة ، ولا العصمة شرطا في الإمامة ، لكن أدلة النصوص
قد دلت على عصمته والقطع على باطنه ومغيبه وأن ذلك أمر اختص هو به
دون غيره من الصحابة انتهى ( 2 ) ووافقنا على عصمة المهدي محيي الدين
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 146 عن السيرة الحلبية .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 / 8 .