تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
أن قال : وإنه بعد أن تعقد له البيعة بمكة يسير منها إلى الكوفة ، ثم يفرق الجنود إلى الأمصار ، وأن السنة من سنينه تكون مقدار عشر سنين وأنه يبلغ سلطانه المشرق والمغرب وتظهر له الكنوز ولا يبقى في الأرض خراب إلا يعمره ( 1 ) . قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين في قوله تعالى : [ وأنه لعلم للساعة ] ( 2 ) : إنها نزلت في المهدي . وقال ابن عربي بعد ذكر ما نقلناه أولا عنه في نسب المهدي وبيعة المسلمين له بين الركن والمقام ، قال : يشبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أخلاقه أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل به في الرعية يمشي الخضر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفوا أثر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا ، يعز الله به الإسلام بعد ذله ، ويحييه بعد موته ، ويضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يحكم بالدين الخاص عن الرأي إلى أن قال : واعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له ، يتحملون أثقال المملكة عنه ، ويعينونه على ما قلده الله إلى آخر ما قال ( 3 ) . وقد ذكروا من علامات ظهوره انكساف القمر في أول ليلة من شهر
هامش
( 1 ) الصواعق 98 . ( 2 ) الزخرف : 61 . ( 3 ) نقله عن الفتوحات المكية في إسعاف الراغبين ص 142 فما بعدها .