المهدي تقدم فصل بالناس فيقول عيسى إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلف
رجل من ولدي ) ( 1 ) وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه قال في
إسعاف الراغبين وصح مرفوعا : ( ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم
المهدي تعال صل بنا فيقول لا إنما بعضكم أئمة بعض تكرمة الله لهذه
الأمة ) ( 2 ) وهذا يبطل ما قاله ابن عربي أن عيسى يتقدم فيصلي بالناس على
سنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وروى ابن ماجة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لو
لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي
يملك جبل الديلم والقسطنطينية ) ( 3 ) زاد في روايات ( ورومية ومروية ) .
قلت : وهذه الأخبار وما قبلها تنطق نطقا فصيحا بأن المهدي من ولد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ومن ذريته ومن نسل فاطمة
البتول وهي كثيرة متظافرة ، ومنها يعلم فساد ما افتعله بعض الخصوم أنه لا
مهدي إلا عيسى ، وما زوره بعض آخر المهدي من ولد العباس عمي .
قال ابن حجر في الصواعق الأظهر أن خروج المهدي قبل نزول عيسى
( عليه السلام ) ، وقيل بعده وقد تواترت الروايات عن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) بخروجه وأنه من أهل بيته ، وأنه يملأ الأرض عدلا وأنه يساعد
عيسى على قتل الدجال ، بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ،
ويصلي عيسى خلفه ، وأكثر الروايات متفقه على تحقق ملكه سبع سنين إلى
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 135 .
( 2 ) نقل ذلك عن الفتوحات المكية الصبان في إسعاف الراغبين ص 143 .
( 3 ) سنن ابن ماجة أبواب الجهاد باب ذكر الديلم ونقل هذه الرواية عن ابن ماجة الصبان
في إسعاف الراغبين ص 136 وقال بعدها : " زاد في رواية : ورومية ومروية " كما في
المتن .