تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
المهدي تقدم فصل بالناس فيقول عيسى إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلف رجل من ولدي ) ( 1 ) وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه قال في إسعاف الراغبين وصح مرفوعا : ( ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول لا إنما بعضكم أئمة بعض تكرمة الله لهذه الأمة ) ( 2 ) وهذا يبطل ما قاله ابن عربي أن عيسى يتقدم فيصلي بالناس على سنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وروى ابن ماجة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي يملك جبل الديلم والقسطنطينية ) ( 3 ) زاد في روايات ( ورومية ومروية ) . قلت : وهذه الأخبار وما قبلها تنطق نطقا فصيحا بأن المهدي من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ومن ذريته ومن نسل فاطمة البتول وهي كثيرة متظافرة ، ومنها يعلم فساد ما افتعله بعض الخصوم أنه لا مهدي إلا عيسى ، وما زوره بعض آخر المهدي من ولد العباس عمي . قال ابن حجر في الصواعق الأظهر أن خروج المهدي قبل نزول عيسى ( عليه السلام ) ، وقيل بعده وقد تواترت الروايات عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخروجه وأنه من أهل بيته ، وأنه يملأ الأرض عدلا وأنه يساعد عيسى على قتل الدجال ، بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ، ويصلي عيسى خلفه ، وأكثر الروايات متفقه على تحقق ملكه سبع سنين إلى
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 135 . ( 2 ) نقل ذلك عن الفتوحات المكية الصبان في إسعاف الراغبين ص 143 . ( 3 ) سنن ابن ماجة أبواب الجهاد باب ذكر الديلم ونقل هذه الرواية عن ابن ماجة الصبان في إسعاف الراغبين ص 136 وقال بعدها : " زاد في رواية : ورومية ومروية " كما في المتن .