سبطا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم خصصتم بها من ذكرتم ،
دون باقي ذرية الحسين .
قلنا : أما جعلنا الإمامة في ذرية الحسين دون ذرية الحسن وهما معا ابنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلنا عليه دليلان .
الأول إن الإمامة لا شك أنها منصب رسول الله ومقامه وميراثه فصارت
بعده لعلي ( عليه السلام ) بنصه عليه ثم صارت بعد علي للحسن والحسين
( عليه السلام ) مشتركين فيها بنص رسول الله عليهما إلا أن التقدمة للحسن
لأنه الأكبر سنا ثم صارت بعده للحسين خالصة لا يشركه فيها غيره فوجب
أن تكون بعده للأقرب إليه لآية : [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ]
فمحال ترجع إلى ولد الحسن ، وهي ميراث الحسين ، والإمام يجب أن يكون
أقرب الناس إلى الإمام الذي قبله ولولا وجود النص على الحسين من النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن علي ( عليه السلام ) لجعلناها بعد الحسن
للأكبر من ولده ولم تصر للحسين ولا لأحد من ذريته ، ولكن النص عليه قد
ورد فكان هو الإمام بعد الحسن ، فالإمامة يجب أن تكون في عقبة للآية .
الثاني تواتر الأخبار عندنا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي
والحسن والحسين ( عليه السلام ) إن الإمامة بعد الحسين تكون في ذريته
وكتب أصحابنا مملوءة من ذلك ، وبهذين الدليلين يبطل مذهب الزيدية
والكيسانية ومن شابههم .
وأما تخصيص الإمامة بمن ذكرناهم فلوجوه .
الأول تواتر الأخبار عندنا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن
علي بأسمائهم وأنهم فلان بن فلان وفلان بن فلان إلى آخرهم ، وتلك
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 619
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٦١٩