ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
ولما قال معاوية لعبد الله بن العباس بعد موت الحسن إنك اليوم زعيم
بني هاشم قال : عبد الله أما والحسين فيهم فلا ( 1 ) ولما قال معاوية لعبد الله بن
جعفر إنك سيد بني هاشم ، قال له عبد الله إن الحسن والحسين هما سيدا بني
هاشم لا يدافعان ( 2 ) وقال مرة وقد قال له معاوية كلاما يفضله فيه وأباه
جعفرا على الحسن والحسين وأبيهما : هما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما
خير من أمي .
وروى في إسعاف الراغبين أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
( يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبهم كهاتين ) يعني السبابتين ( 3 ) .
وروى الطبراني أن عليا ( عليه السلام ) قال لمعاوية : ( إياك وبغضنا
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد
إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار ) ( 4 ) قال : وقال في الاسعاف
بعد ذكر جملة من الأخبار في محبة أهل البيت : علم من الأحاديث السابقة
وجوب محبة أهل البيت ، وتحريم بغضهم التحريم الغليظ ، وبلزوم محبتهم
صرح البيهقي والبغوي بل نص عليه الشافعي في ما حكى من قوله :
هامش
( 1 ) في محاورة بين معاوية وعبد الله بن جعفر .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 / 697 .
( 3 ) إسعاف الراغبين 113 .
( 4 ) أيضا ص 114 وقال : " رواه الطبراني في الأوسط " .