واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ورسول الله قد مات في تلك الساعة ، فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان
أسامة إلى أن ماتا بالأمير ( 1 ) وفي رواية أخرى رواها ابن أبي الحديد أيضا
وفيها بعد ذكر طعن القوم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تأمير
أسامة على جلة الصحابة وخروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن
بلغه ذلك عنهم وخطبته فيهم وما قال فيها : ( لأن طعنتم في تأميري أسامة
فقط طعنتم في تأميري أباه من قبل ) ( 2 ) في كلام مر في أبحاث هذا الكتاب ما
هذا لفظه : وجاء المسلمون يودعون رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ويمضون إلى عسكر أسامة بالجرف ، وثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) واشتد ما يجده فأرسل بعض نسائه إلى أسامة وبعض من كان معه
يعلمونهم ذلك ، فدخل أسامة من معسكره والنبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) مغمور وهو اليوم الذي لدوه فيه فتطأطأ أسامة عليه فقبله ورسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قد اسكت فهو لا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى
السماء ويضعهما على أسامة كالداعي له ، ثم أشار إليه بالرجوع إلى عسكره
والتوجه لما بعثه فيه فرجع أسامة إلى عسكره ، ثم أرسل نساء رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أسامة يأمرنه بالدخول ويقلن إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أصبح بارئا ، فدخل أسامة من معسكره يوم
الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول فوجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) مفيقا فأمره بالخروج ، وتعجيل النفوذ ، وقال : ( اغد علي بركة
الله ) وجعل يقول : ( أنفذوا بعث أسامة ) ويكرر ذلك فودع رسول الله
وخرج ومعه أبو بكر وعمر ، فلما ركب جاء رسول أم أيمن فقال إن رسول الله
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 52 .
( 2 ) نفس المصدر 1 / 159 وعيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 355 .