پرش به محتوای اصلی

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحه 511

پدیدآورندگان:

ص۵۱۱
وأفضوا إليه ، فألفوه في حائط له عليه تبان وهو يتركل على مسحاته ويقرأ : [ أيحسب الإنسان أن يترك سدى ] ( 1 ) إلى آخر السورة ، ودموعه تهمى على خديه ، فأجهش الناس لبكائه فبكوا ثم سكت وسكتوا فسأله عمر عن تلك الواقعة فأصدر جوابها فقال عمر : أما والله لقد أرادك الحق ولكن أبى قومك ، فقال : يا أبا حفص خفض عليك من هنا وهنا : [ إن يوم الفصل كان ميقاتا ] ( 2 ) فوضع عمر إحدى يديه على الأخرى وأطرق إلى الأرض وخرج كأنما ينظر في رماد . وهذا الخبر كما ترى مصرح بأن أمير المؤمنين كان ينسب القوم في تقدمهم عليه إلى الظلم ، ويعدهم بالمطالبة يوم الفصل ، وحسبنا ذلك فيما ندعي ، وإنكار ابن أبي الحديد للخبر لأن عليا ( عليه السلام ) كنى عمر ولم يسمه بالإمرة ، ولأن عمر مضى إلى علي ( عليه السلام ) والعادة أن يرسل إليه إنكار فاسد لأن العادة قد تختلف وينبغي أن يجعل هذا من جملة تواضع عمر الذي كانوا يصفونه به ، والخليفة قد يكنى خصوصا في مقام الحجة على أن ما ادعاه من أن عليا ( عليه السلام ) ما كنى عمر في خلافته أبدا وإنما يدعوه بإمرة المؤمنين دعوى ما أتى عليها بشهود وأحالها على السير والتوايخ ، ولم يذكر حديثا على ما ادعى ، ولا ذكر في كتابه على كثرة ما ذكره من الأخبار موضعا دعا فيه علي ( عليه السلام ) عمر بإمرة المؤمنين قط ، وذلك أدحض لحجته ، مع أنه روى أن الزبير قد أدمى أنف آذن عمر لما حجبه عنه فلما لامه عمر جعل يمطمط في كلامه يحكي كلام عمر أتفعل هكذا يا زبير ! وقال مغضبا : أتحتجب يا بن الخطاب ( 3 ) فلم يكنه فضلا عن أن يقول أمير المؤمنين
پاورقی
( 1 ) النبأ : 17 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 79 . ( 3 ) المصدر السابق 12 / 45 .