معصية وهو معصوم عن العصيان ، بل أرادته ( صلى الله عليه وآله )
دائما تابعة لإرادة الله لا يعصي لله أمرا ، فلما كان ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قد أراد عليا ( عليه السلام ) للأمر علمنا الله سبحانه وتعالى أراده
له بمعنى أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنصبه فنصبه رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) كما تضمنه الخبر ، وقول الشيخ مستلزم لأن رسول الله
قد خالف إرادة الله وعصى أمره لأن الله أمر بنصب أبي بكر وهو عين عليا
( عليه السلام ) ونسبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مخالفة أمر
الله كفر بما أنزل الله تعالى في محكم كتابه .
الثاني الإرادة الفعلية وهي عبارة عن إيجاد الشئ ومنه قوله تعالى :
[ إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ] ( 1 ) ولا تعلق لهذه
الإرادة بأمر التكليف ، ولا يستطيع أحد ردها ولا مخالفتها لأنها فعل من
افعال الله تعالى القادر على ما يشاء ، ولا يجوز أن ينسب أحد إلى مخالفة هذه
الإرادة إذ لا قدرة لأحد على ذلك ، حتى يقال : إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) أراد ما لم يرده الله .
الثالث الإرادة العلمية ومعناها علم الله بما يصدر من المكلف طاعة أو
معصية ، ووقت ذلك ومكانه ومتعلقه لا بمعنى المحبوبية والمبغوضية وعليها
يحمل قوله تعالى : [ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد
أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ] ( 2 ) وقوله تعالى : [ فمن يرد الله فتنته
فلن تملك له من الله شيئا ] ( 3 ) وهي قد توافق الإرادة الأمرية كما في المطيع ،
هامش
( 1 ) النحل : 40 .
( 2 ) الأنعام : 125 .
( 3 ) المائدة : 41 .