نصره واخذل من خذله ) قال الربيع بن أنس : نزلت الآية في المسير في حجة
الوداع ( 1 ) قال علي بن إبراهيم من أصحابنا : كان نزولها بكراع الغميم
فأقامها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجحفة ( 2 ) .
وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عباس قال : نزلت هذه
الآية : [ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ] في علي ( عليه
السلام ) أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلغ فيه فأخذ رسول الله
بيد علي ( عليه السلام ) فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من
والاه وعاد من عاداه ) ( 3 ) .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن عباس وجابر بن
عبد الله الأنصاري قالا : أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس ويخبرهم
بولايته فتخوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا حابى ابن
عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير
خم ( 4 ) .
وروى الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول عن أبي سعيد الخدري
قال : نزلت هذه الآية : [ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ] يوم
غدير خم قال بعض الشافعية هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي ( 5 )
انتهى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 159 .
( 2 ) نقله عن تفسير علي بن إبراهيم الطبرسي في مجمع البيان 3 / 159 .
( 3 ) رواه النيسابوري في تفسيره ( الكشف والبيان ) بطريقين الأول عن أبي جعفر الباقر
( عليه السلام ) والثاني عن ابن عباس كما في العمدة لابن البطريق ص 42 .
( 4 ) مجمع البيان 2 / 233 عن شواهد التنزيل للحسكاني .
( 5 ) أسباب النزول للواحدي ص 150 .